مكي بن حموش
2665
الهداية إلى بلوغ النهاية
قوله : فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً « 1 » ، أي : عنه « 2 » . وقيل المعنى : كَأَنَّكَ فرح بسؤالهم . يقال : حفيت « 3 » بفلان في المسألة ، إذا سألته عنه « 4 » سؤالا أظهرت فيه المحبة . وأحفى فلان بفلان « 5 » في المسألة ، تأويله الكثرة . ويقال : حفى الدابة يحفى حفى مقصور ، إذا أكثرت عليه المشي حتى حفى أسفل رجله « 6 » . والحفاء ، ممدود : مشي الرّجل بغير نعل « 7 » . وقدره المبرد : كَأَنَّكَ حَفِيٌّ بالمسألة عَنْها ، أي : ملحّ « 8 » ، ومكثر السؤال عنها . وقوله : قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي [ 187 ] .
--> ( 1 ) الفرقان : 59 . والآية بتمامها : اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ . ( 2 ) انظر : تأويل مشكل القرآن 568 ، باب دخول بعض حروف الصفات مكان بعض . ( 3 ) في " ر " : خفيت ، بخاء معجمة ، وهو تصحيف . وفي معاني القرآن للزجاج الذي نقل عنه مكي ، رحمه اللّه ، : تحفيت . ( 4 ) كذا في المخطوطات الثلاث . وفي معاني القرآن للزجاج : إذا سألت سؤالا أظهرت . . . ( 5 ) بفلان ، لحق في " ج " ، مطموس جله بفعل الرطوبة . ( 6 ) كذا في المخطوطات الثلاث . وفي معاني القرآن للزجاج : " . . . ، ويقال حفت الدابة تحفى حفى ، مقصور ، إذا كثر المشي حتى يؤلمها " . قال محققه في هامشه : " في الأصول : حفى الدابة يحفى . . . إذا كثر عليه المشي حتى يؤلمه " . فالاضطراب الحاصل في التركيب ، عند مكي جاء بعضه من أصول معاني الزجاج . وفي " ج " : رجليه . ( 7 ) هو قول الزجاج في معاني القرآن 2 / 393 ، 394 . ( 8 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 166 . وفي الدر المصون 3 / 381 : " والإحفاء : الاستقصاء . ومنه : إخفاء الشوارب ، والحافي ، لأنه حفيت قدمه في استقصاء السير . والحفاوة : البر واللطف ، . . . " . انظر : الكشاف 2 / 177 ، 178 .